ما هو الفيديو أصلاً؟
الفيديو يضيف على الصورة بُعداً واحداً: الزمن. لكن هذا البُعد يفجّر حجم البيانات إلى ما لا يُحتمل — ويفتح في الوقت ذاته أعظم فرصة ضغط في الوسائط كلّها. هذه العقدة تثبّت الأساس وتقيس حجم العدوّ.
فيديو Full HD: 1920×1080، ٣ قنوات، ٨ بِت، ٣٠ إطار/ثانية.
احسب: كم بايتاً للإطار الواحد؟ كم للثانية؟ كم لفيلم ساعتين خام؟ (الرقم سيكون فلكياً — بالتيرابايتات.) ثم: كيف يصل هذا الفيلم إليك عبر الإنترنت في بضعة جيجابايت — نسبة ضغط تتجاوز ١٠٠٠:١ أحياناً؟ صورة JPEG واحدة تضغط ~١٠:١. من أين تأتي مئة ضعفٍ إضافية في الفيديو؟ ما الذي يملكه الفيديو ولا تملكه الصورة المنفردة؟
الفيديو = صور + زمن (والبيانات تنفجر)
الفيديو سلسلة إطارات (frames)، كلٌّ صورة كاملة، تُعرَض بمعدّل frame rate (24/30/60 fps). نعرضها بسرعة تكفي ليملأ الدماغ الفراغات (ثبات الرؤية + ظاهرة phi) فنرى حركة متّصلة.
الصورة JPEG تستغلّ التكرار المكاني (بِكسلات متجاورة متشابهة). الفيديو يستغلّ ذلك زائداً التكرار الزمني: الإطار الحالي شبه متطابق مع السابق (معظم المشهد لم يتحرّك). تخزين "ما تغيّر فقط" بدل كل إطار = مصدر مئة الضعف الإضافية. هذا جوهر العقدة ٠١.
interlace — أثرٌ تاريخيّ تجده اليوم
في عصر التلفزيون التناظري، لتوفير النطاق مع إبقاء حركة ناعمة، قُسّم كل إطار
حقلين (fields): السطور الفردية ثم الزوجية بالتناوب (interlaced).
لهذا ترى 1080i مقابل 1080p. الفيديو الحديث progressive،
لكن المحتوى القديم يتطلّب deinterlacing (فلتر، العقدة ٠٦) — وإلا
ظهرت "أسنان مشط" على الحواف المتحرّكة.
- احسب برمجياً حجم الفيديو الخام لدقّات ومعدّلات مختلفة (SD/HD/4K، 24/30/60). اطبع جدولاً (ميجابايت/ثانية). اشعر بالانفجار.
- ولّد سلسلة إطارات PPM بسيطة (أعِد استخدام كتابة PPM من مسار الصور): مربّع يتحرّك أفقياً عبر ١٠ إطارات. احفظها
frame000.ppm…واعرضها متتابعة (أو حوّلها GIF بأداة) لترى الحركة. - قِس التكرار الزمني بنفسك: احسب
frame[t] − frame[t-1]لكل بِكسل. كم نسبة البِكسلات التي فرقها ≈ ٠؟ هذا — حرفياً — حجم الكنز الذي سنحصده في العقدة ٠١.
الفيديو = إطارات (صور) × زمن. حجمه الخام فلكيّ (تيرابايتات للفيلم). لكن لاحظنا أن الإطارات المتجاورة شبه متطابقة — أغلب الفروق أصفار. هذا "الهواء الزمني" هو ما يعطي الفيديو نسب ضغطه الأسطورية، ولا تملكه الصورة المنفردة. كيف نحصده بالضبط؟